تواصل هيئة حماية المستهلك تكثيف جهودها الرقابية على الأسواق في مختلف محافظات سلطنة عمان، لمتابعة حركة السلع والخدمات وضمان التزام المزودين بالأنظمة والقوانين المعمول بها، في إطار دورها الحيوي في تعزيز استقرار الأسواق وصون حقوق المستهلك، بما يدعم تحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040 في بناء سوق منضبط وعادل، يكرّس حماية حقوق المستهلكين ويرسخ مبادئ الشفافية والتنافسية. وقد نفذت الهيئة خلال الفترة الماضية سلسلة من الحملات التفتيشية الشاملة والممنهجة، استهدفت مختلف الأنشطة التجارية، وذلك في ظل متغيرات اقتصادية متسارعة، التي تستدعي تكثيف الرقابة الميدانية وتعزيز آليات الاستجابة الفورية لمختلف الممارسات التي قد تخل بتوازن السوق أو تمس بحقوق المستهلك. وأسفرت الحملات الرقابية المكثفة منذ بداية مارس إلى منتصف إبريل عن رصد أكثر من 500 مخالفة، تضمنت تسجيل 172 مخالفة مرتبطة برفع الأسعار، حيث تركزت النسبة الأكبر منها في قطاع الخضروات والفواكه، وتوزعت هذه المخالفات في المحافظات ذات النشاط التجاري المرتفع، تصدرتها محافظة مسقط بعدد (79) مخالفة، تلتها محافظة جنوب الباطنة، ومن ثم محافظة شمال الشرقية، ومحافظة شمال الباطنة، فيما سجلت باقي المحافظات مخالفات محدودة، وبناءً على ذلك تعاملت الهيئة مع المخالفين باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفق ما يتلاءم مع كل مخالفة، كما حرصت الهيئة على تعزيز الشراكة مع مختلف الجهات ذات العلاقة لضمان توازن السوق وبما يكفل تلبية احتياجات المستهلكين دون انقطاع أو نقص. وفي ذات الإطار، نفذت الهيئة برنامج متابعة ميدانية مكثف وممنهج لسوق سلال المركزي للخضروات والفواكه، شمل رصد حركة تدفق المنتجات وكميات الوارد اليومي، وتحليل آليات التسعير المرتبطة بالعرض والطلب، إلى جانب التحقق من التزام المنشآت بالضوابط المعتمدة وضبط الممارسات التجارية. وقد أظهرت نتائج الرصد استقرارًا عامًا في وفرة المنتجات الزراعية، مع خضوع الأسعار لمحددات السوق المرتبطة بالمواسم وحجم التوريد، إضافة إلى رصد تجاوزات من قبل بعض المزودين وجرى التعامل معها فورًا وفق الإجراءات القانونية، بما يعكس كفاءة منظومة الرقابة وسرعة الاستجابة. وتؤكد الهيئة مضيها قدمًا في تطوير أدواتها الرقابية، وتكامل منظومة الرصد والتحليل، بما يعزز من كفاءة التدخل الاستباقي ويحد من الممارسات المخالفة، ويسهم في ترسيخ بيئة استهلاكية آمنة ومستقرة تدعم مسيرة التنمية المستدامة في سلطنة عُمان، وبما ينعكس إيجابًا على حماية المستهلك ودعم الاقتصاد الوطني.