أصدرت المحكمة المختصة حكماً قضائياً في قضية تتعلق بمؤسسة تعمل في قطاع الخدمات والأعمال، وذلك بعد ثبوت مخالفة المزود لالتزاماته تجاه المستهلك وعدم إنهاء الإجراءات المتفق عليها وفق المدة المحددة. ويأتي هذا الحكم ليعزز دور القضاء في حماية المستهلك وضمان تقديم الخدمات بما يتفق مع طبيعتها وبما يرسخ الثقة في السوق. وتتمثل تفاصيل القضية بشكوى تقدم بها أحد المستهلكين إلى هيئة حماية المستهلك، أفاد فيها أنه تعاقد مع المؤسسة لتخليص معاملات تتعلق ببطاقة مستثمر وإقامة عدد من العمال مقابل مبلغ مالي تم دفعه كاملاً، على أن يتم إنهاء الإجراءات خلال فترة محددة. إلا أن المؤسسة لم تلتزم بتنفيذ الخدمة على الوجه السليم، حيث اقتصر عملها على استخراج السجل التجاري وبعض الإجراءات الأولية دون استكمال باقي المعاملات، وهو ما اعتبر إخلالاً بالتزاماتها التعاقدية ومخالفة صريحة للمادة (23) من قانون حماية المستهلك. الامر الذي دفعه لتقديم شكواه للهيئة والتي بدورها اتخذت الإجراءات القانونية بالبحث في الشكوى واحالتها الى الجهات القضائية المختصة، وبعد النظر في الشكوى واحالتها للمحكمة المختصة اصدرت المحكمة حكماً قضى بإدانة المتهمين بجنحة "عدم الالتزام بتقديم الخدمة على الوجه السليم وبما يتفق مع طبيعتها" والمعاقب عليها بنص المادة (39) من القانون، حيث تمت معاقبة المتهم الأول بالسجن لمدة شهرين، ومعاقبة المؤسسة المخالفة بغرامة مالية مقدارها 1000 ريال عماني، إضافة إلى وقف نشاطها وإغلاق مقرها بشكل نهائي. وتأتي هذه الأحكام ضمن جهود هيئة حماية المستهلك في ترسيخ مبادئ العدالة وتعزيز الرقابة على قطاع الخدمات والأعمال، بما يضمن التزام المؤسسات بتقديم خدماتها وفق القوانين واللوائح، ويعزز ثقة المجتمع في بيئة سوقية عادلة وآمنة تحمي حقوق المستهلك وتدعم أهداف التنمية الوطنية.