أطلقت هيئة حماية المستهلك ممثلةً بالمديرية العامة لخدمات المستهلكين ومراقبة الأسواق حملة رقابية موسعة استهدفت القطاعات الأعلى في عدد الشكاوى والبلاغات، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتعزيز الامتثال، وضمان حقوق المستهلكين، ورفع مستوى جودة الخدمات والسلع في الأسواق، بهدف تكثيف الجهود الرقابية على المنشآت العاملة في هذه القطاعات، والتأكد من التزامها بالقوانين واللوائح المنظمة، ومعالجة الممارسات المخالفة التي تسببت في ارتفاع مؤشرات الشكاوى، إضافة إلى رفع مستوى الشفافية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستهلكين. واستنادًا إلى تحليل بيانات نظام تسجيل الشكاوى والبلاغات (ميدان/حمى) خلال الفترة من 1 يناير 2025 م وحتى 16 فبراير 2026 م أظهرت البيانات أن القطاعات الأعلى من حيث عدد الشكاوى والبلاغات تمثلت في قطاع السلع والخدمات، وقطاع المركبات وورش تصليح المركبات، إضافة إلى قطاع الأجهزة الكهربائية والإلكترونية، وهي قطاعات حيوية تمس احتياجات المستهلك اليومية وتشكل أولوية في خطط الرقابة الميدانية للهيئة خلال المرحلة المقبلة. وبناءً على ذلك، أعدّت الهيئة خطة زمنية متكاملة لتنفيذ الحملة الرقابية التي انطلقت بتاريخ ٢٦ أبريل وتستمر حتى نهاية يوليو 2026م، وفق جدول زمني يغطي الأنشطة والقطاعات ذات الأولوية، والتي تضمنت قطاع المركبات وورش تصليح المركبات، وقطاع ورش الألمنيوم والحدادة ومواد البناء وبيع وتفصيل الأثاث والمطابخ، وقطاع الأجهزة الكهربائية والإلكترونية، وقطاع المواد الاستهلاكية (المواد الغذائية، مستحضرات التجميل، الكماليات، القرطاسيات وغيرها)، بالإضافة الى قطاع الخدمات التي تشمل (الصالونات، محلات الحلاقة، المقاهي والمطاعم، محلات غسيل وكي الملابس، محلات الخياطة). وفي تصريح له، أكد الدكتور أحمد البوسعيدي مدير عام المديرية العامة لخدمات المستهلكين ومراقبة الأسواق بالهيئة، أن إطلاق هذه الحملة يأتي استنادًا إلى قراءة تحليلية دقيقة لمؤشرات الشكاوى والبلاغات، مشيرًا إلى أن “الهيئة تتعامل مع البيانات بوصفها أداة استراتيجية لتوجيه جهودها الرقابية نحو القطاعات الأكثر تأثيرًا على المستهلك، بما يعزز كفاءة الأداء ويحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع”. وأوضح أن الحملة تسعى إلى تعزيز الامتثال للقوانين، والحد من الممارسات غير السليمة، ورفع مستوى الثقة في الأسواق، مؤكدًا أن هذه الجهود تنسجم مع اختصاصات الهيئة في حماية حقوق المستهلك وصون مصالحه، وتسهم في تحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040، لا سيما في ما يتعلق برفع تنافسية الاقتصاد الوطني، وتحسين بيئة الأعمال، وتعزيز جودة الحياة. واختتم البوسعيدي بالتأكيد على أن الهيئة ستواصل توظيف أدوات التحليل والرصد الميداني، والتنسيق مع الجهات المعنية، لضمان استدامة الرقابة وتطوير آليات العمل بما يواكب تطلعات المرحلة المقبلة، ويعزز من ثقافة الالتزام والمسؤولية في مختلف القطاعات الاقتصادية.