تمكن مأمورو الضبط القضائي بالمديرية العامة لحماية المستهلك بمحافظة شمال الباطنة مؤخرا من ضبط مؤسسة تجارية متخصصة في صناعة الأثاث المنزلي تقوم بغش المستهلكين باستخدام أخشاب متهالكة في صناعة الأثاث وبيعه على أنه جديد للمستهلكين ، وذلك في إطار الجهود الرقابية على الأسواق ومكافحة الممارسات المخالفة والضارة بالمستهلكين وكبح التجاوزات التي يرتكبها بعض المزودين، ومكافحة انتشار السلع غير المصرح بتداولها ، وذلك في سبيل حماية المستهلكين وضمان الصحة والسلامة عند اقتناء السلعة وتلقي الخدمة . وتعود تفاصيل الضبطية إلى تلقي المديرية معلومات تفيد بقيام إحدى المنشآت العاملة في مجال صناعة الأثاث باستخدام إسفنج وقطع قماش مستعملة وأخشاب تالفة ورثة ومخلّفات غير صالحة للاستخدام أو التدوير. وبناءً على ذلك، تم تشكيل فريق عمل تولّى في مرحلته الأولى أعمال التحري والرقابة على الموقع المشتبه به ، حيث تبيّن قيام العمالة بمزاولة أنشطة التصنيع والتنجيد باستخدام مواد مستعملة في موقع يتوارى عن الأنظار وغير مصرح من الجهات المختصة ، وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية واستصدار إذن التفتيش من الإدعاء العام تمت مداهمة الموقع، حيث أسفرت العملية عن ضبط عدد (14) كرسي جاهز للبيع ويحتوي على أخشاب مستعملة ، إضافة إلى ضبط ما يقارب (500) كيلو من الأخشاب التالفة المعدة للاستخدام في أعمال التصنيع ، وعدد (9) خزائن جاهزة للبيع صُنعت من الأخشاب المستعملة، وكذلك كمية من الإسفنج البالي غير الصالح للاستخدام ، كما تبيّن أن العمالة تمارس هذا النشاط منذ فترة من خلال تجميع الأثاث المستعمل من مواقع مختلفة وإعادة تصنيعه بطرق غير قانونية . وعلى الفور، قامت الفرق المختصة بالتحرز على المضبوطات واتخاذ الإجراءات القانونية المعمول بها، نظرًا لمخالفة المؤسسة لأحكام قانون حماية المستهلك وفق المادة (3) التي " تحظر ممارسة الأنشطة دون استيفاء اشتراطات الصحة والسلامة والحصول على التصاريح من الجهات المختصة " والمادة (7) من ذات القانون ، والتي تنص على: "يحظر تداول أي سلعة مغشوشة أو فاسدة أو مقلدة أو غير مصرح بتداولها، كما يحظر الإعلان عنها". والمادة ٢٢ من ذات القانون ، وعليه تمت مصادرة المضبوطات وجار اتخاذ الإجراءات القانونية حيال المخالفين . وتؤكد الهيئة بأنها ماضية في متابعة ومراقبة أسواق سلطنة عمان للتأكد من خلوها من الغش التجاري وضبط الممارسات السلبية التي تضر بحقوق المستهلكين وسلامتهم، كما أنها تهيب بالجميع إلى ضرورة التعاون معها من خلال الإبلاغ عن مثل هذه الممارسات فور رصدها بغية الوصول إلى سوق صحية وآمنة.